عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 263

خريدة القصر وجريدة العصر

يا نفحة الرّيح الشّما * ل ! ألا اخبريهم بعض ما « 10 » ألقى بحرّ سمائم ال * أشواق تشجي مغرما « 11 » ومن شعره - ويذكر أنّه لغيره ، والأصلح أنّه له : صبّ . . قد هام بكم وصبا * أضحى من حبّكم وصبا « 12 » يهتزّ لذكركم طربا * ويرى إعراضكم عطبا « 13 » فدع الدّنيا . فلكم سلبت * ولدا برّا أمّا وأبا وبنت قصرا يحوي نصرا * وقصاراه أن قد خربا « 14 » كم خدّت خدّا في الأخ * دود ، وقدّت قدّا منتصبا « 15 » ولربّ جواد ، أعجبه * جري في موكبه ، فكبا « 16 » بينا ما المرء يرى رأسا ، * فهوى فيها ، فغدا ذنبا « 17 » ينساك الأهل إذا رجعوا * عن قبرك ، لا تسمع كذبا

--> ( 10 ) أخبريهم : همزته قطع ، وجعلها همزة وصل لضرورة الوزن . ( 11 ) السمائم : جمع السّموم ، بفتح السين ، وهي الريح الحارّة ، والحر الشديد النافذ في المسامّ ، وفي القرآن الكريم : ( وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ . فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ) . تشجي : تهيّج ، يقال : شجاه يشجوه شجوا ، وأشجاه . ( 12 ) الصب : المحب . صبا : مال . وصب المريض : وجد وجعا ، وهو وصب . ( 13 ) العطب : الهلاك . ( 14 ) يحوي : في الأصل « تحوي » . قصاراه : غايته . ( 15 ) خدت : حفرت . الأخدود : الشقّ المستطيل في الأرض . قدّت : قطعت طولا . ( 16 ) كبا : عشر . ( 17 ) بينا ما المرء : كذا رسم في الأصل بفصل « ما » ، على أنها زائدة . وزيادة « ما » بعد « بينا » غير مسموعة من كلام الفصحاء ، وإنما تزيد العرب « ما » على « بين » ، وهي ظرف مبهم ، تزاد عليها الألف ، أو « ما » فتصير « بينا » و « بينما » ، وتكون ظرف زمان على المفاجأة . فغدا ذنبا : الأصل « فعد دنبا » .